الشيخ الكليني

240

الكافي ( دار الحديث )

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « هذِهِ سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الَّتِي « 1 » تَعْرِفُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، لَمْ « 2 » تَخْتَلِطْ « 3 » عَلَيْهَا ، أَ لَاتَرى « 4 » أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهَا : كَمْ يَوْمٍ هِيَ ؟ وَلَمْ يَقُلْ « 5 » : إِذَا زَادَتْ عَلى كَذَا يَوْماً ، فَأَنْتِ « 6 » مُسْتَحَاضَةٌ ؟ وَإِنَّمَا سَنَّ لَهَا أَيَّاماً مَعْلُومَةً مَا « 7 » كَانَتْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ بَعْدَ أَنْ تَعْرِفَهَا ، وَكَذلِكَ أَفْتى أَبِي « 8 » عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَسُئِلَ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ - فَقَالَ : إِنَّمَا ذلِكَ « 9 » عِرْقٌ « 10 » غَابِرٌ « 11 » ، أَوْ رَكْضَةٌ « 12 » مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ ، وَتَتَوَضَّأُ « 13 »

--> ( 1 ) . في حاشية « بث » : « والتي » . ( 2 ) . في « ى » والتهذيب : « ولم » . ( 3 ) . في « بث ، بف ، جس ، جن » : « لم يختلط » . ( 4 ) . في « بث » وحاشية « غ ، بح » : « ألم تر » . ( 5 ) . في « بث » : « ولا يقل » . ( 6 ) . في « بث ، بخ ، بس » : « وأنت » . وفي حاشية « بخ » : « كانت » . ( 7 ) . في « جس » : - « ما » . ( 8 ) . في حاشية « بخ » : « عليّ » . ( 9 ) . في « غ » : - « ذلك » . ( 10 ) . في « ظ ، غ ، بخ ، بس ، جن » وحاشية « بح » والوافي والتهذيب : « عزف » . ( 11 ) . في « ظ » : « عاند » . وفي « غ » : « غاير » . وفي « ى ، بث ، بس » وحاشية « بف » والوسائل ، ح 2145 : « عابر » . وفي الوافي : « عامر » ، وفيه : « فإنّ عامراً اسم الشيطان » . وفي التهذيب : - « غابر » . وقال الجوهري : « غَبِرَ الجرح بالكسر يَغْبَرُ غَبَراً : اندمل على فساد ، ثمّ ينتفض - أي يتحرّك - بعد ذلك . ومنه سمّي العِرْق الغَبِر بكسر الباء ؛ لأنّه لا يزال ينتفض » . وفي اللسان : « ينتقض » بالقاف ، وهو نكث الجرح ونكسه بعد برئه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 765 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 6 ( غبر ) . ( 12 ) . أصل الرَكْض : الضرب بالرجل والإصابة بها ، كما تُرْكَض الدابّة وتُصاب بالرجل ، والمراد بالركضة - على ما قال الجوهري - الدفعة والحركة ، وقال ابن الأثير : « أراد الإضرار بها والأذى ، المعنى أنّ الشيطان قد وجد بذلك طريقاً إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها حتّى أنساها ذلك عادتها ، وصار في التقدير كأنّه ركضة بآلة من ركضاته » وقال المطرزي : « فإنّما جعلها كذلك ؛ لأنّها آفة وعارض ، والضرب والإيلام من أسباب ذلك ، وإنّما أضيفت إلى الشيطان وإن كانت من فعله سبحانه وتعالى ؛ لأنّها ضرب وسيّئة ، واللَّه تعالى يقول : « وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ » [ النساء ( 4 ) : 79 ] ، أي بفعلك ، ومثل هذا يكون بوسوسة الشيطان وكيده ، وإسناد الفعل إلى المسبّب كثير » . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1080 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 259 ؛ المغرب ، ص 196 ( ركض ) ؛ مرآة العقول ، ج 13 ، ص 218 . ( 13 ) . في « ظ ، غ ، بف ، جس » : « وتوضّأ » .